السبت 24 يناير 2026 | 09:17 م

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب… المجلس القومي للمرأة يناقش تمكين المرأة الريفية وتحسين جودة الحياة والصحة


في إطار مشاركته بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّم المجلس القومي للمرأة، من خلال لجنة المرأة الريفية، ندوة جماهيرية موسعة بعنوان «تمكين المرأة الريفية: من المبادرات التنموية إلى تحسين جودة الحياة والصحة»، وذلك بجناح المجلس بالمعرض، وسط حضور وتفاعل ملحوظ.

أدارت الندوة الأستاذة ماري لويس عضو المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة المرأة الريفية، بمشاركة كل من الدكتور صلاح يوسف، الدكتورة ابتهاج البدري، الدكتورة هالة يسري، وعدد من عضوات وأعضاء لجنة المرأة الريفية.

وأكدت الأستاذة ماري لويس، خلال كلمتها، أن المرأة الريفية تُعد الركيزة الأساسية في العملية الزراعية داخل الريف المصري، مشددة على أن السيدات يقمن بالدور الأكبر في الزراعة والإنتاج، وهو ما يضع على عاتق المجلس مسؤولية دعمهن وتمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا. وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة يعمل على توفير المعرفة والأدوات اللازمة للسيدات لإقامة مشروعات مدرة للدخل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.

واستعرضت ماري لويس عددًا من المبادرات والمشروعات التي ينفذها المجلس، وعلى رأسها مشروع الكمبوست بالتعاون مع بنك بلوم وشركة سان جوبان، والذي يستهدف تحويل المخلفات الزراعية إلى سماد عضوي صديق للبيئة، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة للسيدات الريفيات والحفاظ على البيئة. كما أكدت أهمية التدريب المستمر وبناء فرق عمل قادرة على التعاون وإدارة المشروعات بشكل مستدام، إلى جانب تدريب السيدات على استخراج الزيوت العطرية كمشروع واعد يوفر فرص عمل حقيقية، فضلاً عن استعراض مشروع مجموعات الادخار والإقراض الرقمي «تحويشة» ودوره في دعم السيدات وتعزيز ثقافة الادخار والإدارة المالية.

من جانبه، استعرض الدكتور صلاح يوسف آليات استغلال الفلاح المصري قديمًا للمخلفات الزراعية، موضحًا أن تلك الممارسات التقليدية كانت تمثل منظومة متكاملة للحفاظ على خصوبة التربة وجودة الأراضي الزراعية. وأشار إلى أن التوسع في استخدام الأسمدة الكيميائية بعد الثورة الصناعية أدى إلى تراجع هذه التقنيات المستدامة، مؤكدًا أن تحويل المخلفات الزراعية إلى سماد عضوي يسهم في تحسين جودة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي، فضلًا عن آثاره الإيجابية على الصحة العامة وحماية الأطفال وكبار السن من مخاطر المواد الكيميائية. وأشاد بتجربة قرية الروبي بمحافظة المنيا كنموذج ناجح لإدارة المخلفات الزراعية وتحويلها إلى فرصة تنموية واقتصادية متكاملة.

وفي سياق متصل، تناولت الدكتورة ابتهاج البدري مفهوم الأكل الصحي المتوازن، موضحة أنه الغذاء الخالي من المواد الكيميائية الضارة والغني بالعناصر الغذائية الأساسية، محذرة من العادات الغذائية الخاطئة وتأثيرها السلبي على الصحة العامة. كما شددت على أهمية التوعية الصحية والاكتشاف المبكر لمرض السكري لدى الأطفال، مستعرضة أبرز العلامات التحذيرية التي يجب على الأسر الانتباه إليها.

كما استعرضت الدكتورة هالة يسري مفهوم التنمية المستدامة ومحاوره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مؤكدة أن تمكين المرأة الريفية ينعكس بشكل مباشر على تحسين أوضاع الأسرة والمجتمع، نظرًا لدورها المحوري في دعم الأمن الغذائي. وتطرقت إلى محاور استراتيجية تمكين المرأة التي تشمل التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، بالإضافة إلى محور الحماية. وأشارت إلى دور المجلس في استخراج بطاقات الرقم القومي للسيدات باعتبارها خطوة أساسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب جهود مكتب شكاوى المرأة في تقديم الدعم القانوني والنفسي وحماية حقوق السيدات.

وشهدت الندوة نقاشًا مفتوحًا وتفاعلًا كبيرًا بين المتحدثين والحضور حول سياسات تمكين المرأة الريفية، والمشروعات التنموية وأثرها الاجتماعي والصحي، ودورها في تحسين الدخل وتعزيز مكانة المرأة داخل الأسرة والمجتمع، بما يحقق رؤية الدولة للتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image